الشيخ محمد باقر الإيرواني
316
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
ثلاثة : 1 - ان الوضع للأعم يستدعي وجود جامع يكون المشتق موضوعا له ، وقد اتضح عدم امكان وجود الجامع . 2 - ان المفهوم عرفا من كلمة « ضارب » مثلا الذات المتلبسة بالضرب بالفعل ولا يفهم الأعم ، وبكلمة أخرى : ان كلمة « ضارب » مركبة من مادة وهيئة ، والمادة - وهي الضرب - لا تدل الّا على الحدث ، والهيئة تدل على التلبس والاتصاف بالضرب ، وواضح ان التلبس والاتصاف لا يصدقان حالة الانقضاء بل يختصان بحالة التلبس الفعلي . 3 - انه لا اشكال في وجود التضاد بين وصف « نائم » ووصف « مستيقظ » مثلا ، فلو فرض ان المشتق موضوع للأعم يلزم صحة صدقهما على شخص واحد في وقت واحد - وبالتالي يلزم عدم التضاد بينهما - فإنه لا اشكال في كونك مستيقظا حينما تقرأ هذا الكتاب ، وبما انك كنت نائما ليلا فيلزم ان يصدق عليك الآن عنوان النائم أيضا . التفصيل بين المشتقات . قوله ص 476 س 9 وقد يقال بالتفصيل . . . الخ : ولرب قائل يقول : ان المناسب التفصيل بين الأسماء المشتقة بان نقول إن كلمة نجار وشاعر وطبيب ومجتهد وغير ذلك من أسماء الحرف والصناعات موضوعة للأعم ، إذ لا اشكال في أن النّجار يصدق على النّجار وان لم يمارس النجارة بالفعل بل كان نائما في بيته ، وهكذا الحال في الطبيب والشاعر والمجتهد ، ان مثل هذه موضوعة للأعم ، فمادة نجّار - وهي النجارة - وان كانت موضوعة